جديد الملفات
المتواجدون الآن
تغذيات RSS
|
08-12-1447 12:56
يعرض متحف القرآن الكريم في حي حراء الثقافي بمكة المكرمة واحدة من النفائس القرآنية النادرة، وهي ربعة تضم الجزء الخامس والعشرين من المصحف الشريف، تعود إلى القرن التاسع الهجري (الخامس عشر الميلادي)، وتمثل شاهدًا دقيقًا على تاريخ العناية بالمخطوطات القرآنية وفنونها الإسلامية عبر العصور.
خط نسخي شامي وزخارف مذهّبة
كُتبت هذه الربعة في بلاد الشام بخط النسخ المتقن، وازدانت بزخارف دقيقة وتذهيب فاخر، أبرزها كتابة لفظ الجلالة "اللهم" بالذهب، في تعبير واضح عن مكانة النص القرآني وما أولاه المسلمون من تقديس وتوقير في مدارس الخط الإسلامي.
وتجسد هذه المخطوطة واحدًا من نماذج المصاحف الربعات، وهي صناديق مخصصة لحفظ أجزاء القرآن الكريم، في أسلوب يعكس تطور أدوات الحفظ والضبط لدى المسلمين وحرصهم على صون كتاب الله تنظيمًا وحماية.
عرضٌ يثري التجربة الثقافية للزوار
وتتبع هذه القطعة النادرة لمقتنيات مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، ويأتي عرضها في متحف القرآن الكريم ضمن شراكة ثقافية تهدف إلى إبراز المخطوطات القرآنية الثمينة وإتاحة الفرصة لزوار المتحف للاطلاع على نماذج رفيعة من فنون الكتابة والتذهيب الإسلامي.
وتكشف الربعة عن مستوى فني رفيع للفنون المرتبطة بالمصحف الشريف في بلاد الشام، وتمد الباحثين والزوار برؤية حضارية حول أساليب المسلمين في تدوين القرآن وتزيينه، بما يجمع بين الجمالية الفنية والدلالات الروحية.
متحف القرآن الكريم
ويُعد متحف القرآن الكريم أول متحف متخصص في مكة المكرمة يُعنى بالتعريف بكتاب الله عبر تقنيات عرض حديثة ومقتنيات نادرة، ويقع بجوار جبل حراء، حيث نزلت أولى آيات الوحي. ويقدّم المتحف تجربة معرفية متكاملة تُبرز عظمة القرآن، ومنظومة العناية به كتابة وتدوينا واهتماما عبر التاريخ الإسلامي.
ويأتي المتحف ضمن منظومة حي حراء الثقافي، الوجهة التي تجمع بين التاريخ والتراث والهوية الدينية، وتعمل على إحياء المكان وربطه بسياقه الحضاري، عبر مرافق تقدم للزوار والحجاج والمعتمرين تجربة شاملة تعكس خصوصية المنطقة وعمق إرثها الديني والثقافي.
خدمات المحتوى
|
تقييم
|
|