جديد الملفات
المتواجدون الآن
تغذيات RSS
|
الأخبار
|
 حوارات ومجتمع -روائع -
 د. عصام الأحمدي ضيف "30 " سؤال لروائع في جوانب مختلفة:" :مواقع التواصل الاجتماعي استباحت كامل أوقاتنا وانتهكت الكثير من خصوصيات مجتمعاتنا،"
|
12-01-1447 12:47
-واقع الأمر في المجتمع حاليا ينبئ بتقصير بالغ في صلة الأرحام والأقارب .
-هذه ركيزة أساسية في حياتي؛ من تنظيف الشواطئ وبرامج البيئة، والتدريب التطوعي
-كن نافعاً أينما حللت، واجعل من هوايتك رسالة، ومن علمك أثراً يبقى,
--
استضفنا د. عصام الأحمدي، عضو هيئة التدريس بالكلية التقنية التطبيقية بينبع ، وهو كان باحث أكاديمي في مرحلة الدكتوراه بجامعة كليفلاند، واجاب على الأسئلة واثرى الحوار وهذا حواره معنا .
------
حوار -عثمان خليفة _
---
1- السيرة الذاتية ؟
-انا عصام الأحمدي.. كانبيرا في تخصص تدريس اللغة الإنجليزية لغير الناطقين بها (TESOL).
وأنا قائد كشفي حاصل على "الشارة الخشبية"، ومدرب معتمد في مجالات السلامة، والأنشطة البحرية، والغوص (PADI Divemaster)، والإسعافات الأولية. أشغل حالياً منصب رئيس لجنة العلاقات العامة وتنمية الشراكات والتسويق بمكتب رواد كشافة محافظة رابغ.
2- ماذا يمثل لك الوالدين؟
هما الجذر والأساس؛ منهما استمددت قيم العطاء وحب العمل التطوعي، وهما البوصلة التي وجهتني نحو خدمة المجتمع والالتزام بالمسؤولية.
3- شخصيات دلتك على الطريق الصحيح؟
أشكر فضل ربي سبحانه وتعالى ثم فضل والداي وكل قائد كشفي علمني الانضباط، وكل عالم أكاديمي حفز فيّ ملكة البحث. لا أنسى أثر القادة الكشفيين .
الأوائل الذين غرسوا فينا أن "الكشاف نافع ومساعد للآخرين".
4- الفرق بين الأمس واليوم، ما الفرق؟
الأمس كان زمن التأسيس والجهد البدني الميداني الخالص، أما اليوم فهو زمن التمكين التقني والعلمي؛ حيث أصبح بإمكاننا دمج الفن (ك القصص المصورة) بالتعليم لتطوير أجيالنا بشكل أكثر ابتكاراً.
5- هل تساعد الأسرة في أعمال المنزل؟
بكل تأكيد، فالقيادة في الكشافة تبدأ من المنزل، والمشاركة في المهام الأسرية هي تجسيد فعلي لقيم التعاون التي نادى بها ديننا الحنيف.
6- برنامجك اليومي هل يتخلله أوراد من القرآن وأذكار اليوم والليلة؟
نعم، الأذكار الصباحية والمسائية وورد القرآن هما "زاد الطريق" الذي يمنح النفس الطمأنينة والبركة في الوقت، خاصة مع ضغوط البحث العلمي والعمل الميداني. ونسأل الله أن يغفر لنا تقصيرنا.
7- موقف لا تنساه؟
فترة التطوع العسكري مع الجيش السعودي في منطقة المدينة المنورة عام 1991م؛ كانت تجربة استثنائية في التفاني وحب الوطن، ولا تزال محفورة في ذاكرتي بكل تفاصيلها.
8- هل تحب السفر؟ والدول التي زرتها والاستفادة من ذلك؟
نعم أحب السفر كثيرا، فالسفر مدرسة، وقد أثرت تجربتي في أستراليا (أثناء الدراسة) وأثرت العديد من الرحلات التدريبية والبحرية والسياحية من رؤيتي للعالم، وعلمتني أهمية التبادل الثقافي وقبول الآخر. وقد زرت معظم الدول الأوروبية وتركيا والولايات المتحدة الأمريكية وجنوب أفريقيا وكوريا ودول شرق آسيا مثل الفلبين وتايلند وماليزيا وأندونيسيا والهند وكذلك معظم الدول العربية والخليجية عدا دول المغرب العربي التي أتمنى زيارتها يوما.
9- ماهو البرنامج الديني الذي تحرص على مشاهدته؟
لا أعكف كثير على التلفاز في السنوات العشر الأخيرة ولكني أتذكر الحلقات الجميلة لبرنامجي "على مائدة الإفطار" و"العلم والإيمان" .
10- مواقف ثلاثة (طريفة، محرجة، إيجابية) أذكرها؟
إيجابي: توقيع اتفاقية الشراكة بين مكتب رابغ الكشفي وشركة صقل للتعليم (أبريل 2026).
طريف: بعض المواقف التي تحدث أثناء تدريبات الغوص مع المبتدئين.
محرج: حين قاطعني أحد الأصدقاء ولا أعلم سببا لذلك حيث لا أكن له إلا المحبة والاحترام والتقدير، وهذا الموضوع يؤرقني منذ عدة سنوات.
11- كيف ترى تجربتك في الميدان الذي اخترته؟
تجربة ثرية تجمع بين "البحر" كفضاء للمغامرة، و"التعليم" كرسالة سامية، و"القصص المصورة" كوسيلة مبتكرة لنشر الوعي والسلامة.
12- كيف تزاول نشاطك المتعلق بحياتك الشخصية، ماضيا وحاضرا؟
أحب أن أشكر زوجتي وأبنائي على تفهمهم ومساندتهم لي في أنشطتي المستمرة والمتواصلة خلال السنوات الماضية، وحاليا وقد شق كل منهم طريقه في الحياة فقد انطلقت وزوجتي القائدة دعاء خالد عبد المطلوب في تقديم خدماتنا للمجتمع بشكل أكبر وأكثر اتساعا من الناحية الزمنية والجغرافية .
13- أبرز أعمالك ونجاحاتك بشكل عام؟
تطوير السلاسل التعليمية
* " قصة جدو عصام وعائلته الكشفية"
* "معاً إلى بر الأمان"
* "إضاءات كشفية في الحماية من الأذى"، بالإضافة إلى الأبحاث الأكاديمية التي تربط بين الفن والتعلم في المجال الكشفي وغيره.
14- لو كنت معزوم لمناسبة؟ وطلب منك اختيار ثلاثة يرافقونك، فمن تختار؟
بلا شك، والدي الكريم يحفظه الله، رفيقة الدرب "دعاء" (القائدة والمدربة)، وابني "عادل".
15- أفضل أعوام حياتك نشاطا دنيا ودين؟
كانت أيام التسعينات الميلادية حيث قمت بالحج لأول مرة وحصلت على الشارة الخشبية كشفيا وكنت أمثل نادي الأنصار بالمدينة المنورة في لعبة التنس الأرضي وبدأت بالحصول على رخص الغوص بالمعدات.
16- المناصب التي توليتها وأقربها لنفسك؟
رئاسة العلاقات العامة والشراكات في مكتب رابغ، لكن "قائد كشفي بحري" هو اللقب الأقرب لقلبي دائماً.
17- هل تشارك في المسؤولية الاجتماعية في مجتمعك؟
نعم. بل أن ذلك هو ركيزة أساسية في حياتي؛ من تنظيف الشواطئ وبرامج البيئة، والتدريب التطوعي للإسعافات الأولية وإنقاذ السباحين والغواصين، إلى المشاركة في "ساعة الأرض" لنشر ثقافة الاستدامة، والعديد من البرامج الكشفية الهادفة.
18- علماء تحب الرجوع لهم في الفتوى؟
الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين يرحمه الله.
19- ماهي أبرز الإنجازات التي عشتها وكنت طرفا فيها او انها إنجازات مهمة كشخص فرح بها؟
أحمد الله سبحانه وتعالى أن من علينا بالتوفيق والسداد في كثير من الأمور منها:
الوصول لمرحلة الدكتوراه ودمج هوايتي في القصص المصورة بصلب تخصصي العلمي، ورؤية أحفادي (وتين و عبدالمعطي) ينموان في بيئة كشفية تربوية. وحصول ابنتي الكبرى على درجة الماجستير وابنتي رزان على بكالوريوس هندسة التصميم الداخلي وقرب تخرج ابني عادل من كلية طب الأسنان. كما أن سعادتي لا توصف بنجاحات زوجتي الرائدة الكشفية دعاء خالد عبد المطلوب بتكليفها مديرة لمكتب رواد الكشافة بمحافظة رابغ وحصولها على الشارة الخشبية ورخص التدريب في السلامة وكمدربة الاستجابة الأولية للطوارئ والاسعافات الأولية .
20- ما هي هواياتك الأخرى غير المعروفة؟ ومثل بسئ منها إذا كان بإمكانك ذلك؟
تصميم وكتابة سيناريوهات القصص المصورة (Comics) للتدريب، وهي هواية تحولت من شغف شخصي إلى أداة بحثية وأكاديمية. وقد أنتجت بحمد الله ثلاثة إصدارات جميلة ونافعة في هذا المجال وهي:
* قصة جدو عصام وعائلته الكشفية
* معا إلى بر السلامة
* إضاءات كشفية في الحماية من الأذى .
21- هل تحب القراءة وأفضل كتاب قرأته؟ هل تحب الشعر؟ وبيت شعر تردده دائما؟
لقد نشأ جيلنا على حب القراءة وشغفت به قلوبنا كثيرا، وكانت قراءاتنا في شتى المجالات الأدبية والعلمية والتاريخية. وأعتبر أن أفضل كتاب قرأته هو كتاب "فهم الكوميكس" (Understanding Comics) لسكوت مكلاود لأنه يثبت أن الكوميكس ليس مجرد "تسلية"، بل هو لغة بصرية معقدة قادرة على تبسيط المفاهيم العلمية والتربوية، وتوصيل الرسائل التوعوية (مثل السلامة أو الحماية من الأذى) بطريقة تلتصق بذاكرة المتلقي أكثر من النصوص المجردة.
وفي الشعر، أردد دائماً الأبيات التي تنسب الخليفة الراشد علي ابن أبي طالب رضي الله عنه:
وَإِنَّما المَرءُ مَوضوعٌ بِفِعلِهِ ... فَاِعمَل لِنَفسِكَ فِعلاً يَرفَعُ الشأنا
وَمَا تَقَدَّمَ مِنْ خَيْرٍ تَنَلْ بَرَكَتَهُ ... وَمَا فَعَلْتَ مِنَ الإِحْسَانِ مَا كَانَا
22- حديث نبوي أو حكمة نبوية ترسلها للقراء؟
" خير الناس أنفعهم للناس"،
إن انطباق هذا الحديث على شخصي الضعيف لا يأتي من مجرد "العمل"، بل من "نوعية الأثر". فدائما ما أحرص على أن تتسع دائرة المستفيدين من قراراتي وأبحاثي وعلمي، وأن أكون في أقرب موضع لجوهر الخيرية التي ذكرها النبي ﷺ. فأنا لم أبحث يوما عن النجاح الفردي، بل جعلت نجاحي جسراً يعبر من خلاله الآخرون نحو حياة أفضل.
23- هل تتابع مواقع التواصل الاجتماعي وأكثرها ممارسة من قبلك؟ ورأيك بها؟
لقد استباحت مواقع التواصل الاجتماعي كامل أوقاتنا وانتهكت الكثير من خصوصيات مجتمعاتنا، وأحاول جاهدا أن أستثمر ذلك الوقت وتلك المواقع لأقدم من خلالها المفيد في كثير من المجالات، وأن أتعلم عبرها بما يمكن أن يضيف لي بالنافع والمفيد مع الاستمتاع ببعض اللطائف والكوميديا .
أتابعها وأستخدمها لنشر الأنشطة الكشفية والبحثية؛ أرى أنها سلاح ذو حدين، والنجاح يكمن في توظيفها لخدمة القيم والتنمية.
24- هل تحرص على صلة الأرحام والأقارب؟
إن واقع الأمر في المجتمع حاليا ينبئ بتقصير بالغ في صلة الأرحام والأقارب ولذلك عدة أسباب منها اختلاف أوقات النوم والاستيقاظ بين الكثير من الأسر وتباعد المسافات وازدحام الطرق وكذلك الانشغال بوسائل التواصل الاجتماعي بشكل مبالغ فيه.
25- هل أنت من المؤيدين للسهر بشكل عام أم للضرورة فقط؟
أستيقظ يوميا في الصباح الباكر حتى أيام الإجازات وعطلة نهاية الأسبوع، ولا أنام في فترة الظهيرة وبالتالي فإنني أخلد للنوم مبكرا إلا في بعض المناسبات أو وجود ضرورة تحتم ذلك .
26- أربع رسائل لمن توجهها؟
* رسالة إلى وطني الحبيب بأن أكون دوما على العهد جنديا مخلصا
* رسالة إلى ولاة أمرنا بأن أكون دوما على بيعة الإخلاص والوفاء
* رسالة إلى والداي الحبيبين بأن يجزيكما الله بجنة عرضها السموات والأرض
* رسالتي الأخيرة إلى جميع من يعرفني بأنني لا أكن لكم إلا المحبة والتقدير وأسأل الله أن يجمعني بكم في مستقر رحمته وأن يدخلنا الجنة جميعا بدون حساب ولا سابقة عذاب.
27- ماذا تقول للأسرة (الزوجة والأبناء والأهل) من رسالة؟
لـ "دعاء": أنتِ الشريك والسند. لأبنائي (حنين، رزان، عادل): أنتم فخري. وأحفادي ( وتين وعبدالمعطي) : أنتم الأمل الذي أكتب من أجله قصص المستقبل.
28- كيف ترى خدمة المملكة لضيوف الرحمن حجاج ومعتمرين؟
فخر واعتزاز؛ فالمملكة تقدم نموذجاً عالمياً في إدارة الحشود والخدمات الإنسانية، والكشافة السعودية جزء أصيل من هذه المنظومة المشرفة.
29- تعليقك على الخدمات الخاصة لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة؟
شهدت قفزات نوعية في بلادنا، وهي مسؤولية أخلاقية نجسدها في برامجنا الكشفية عبر تقديم المساعدة وتيسير السبل لهم في كل محفل.
30- كلمة أخيرة؟
كن نافعاً أينما حللت، واجعل من هوايتك رسالة، ومن علمك أثراً يبقى. فالكشفية مثلا ليست مجرد نشاط، بل هي أسلوب حياة لبناء الإنسان والمكان.
خدمات المحتوى
|
تقييم
|
|