جديد الملفات
المتواجدون الآن
تغذيات RSS
|
12-16-1447 06:11
لاشك أن حفظ الإنسان لنفسه من الشرور من أهم الأمور التي يجب أن يحرص عليها ويقوم بها، ولعل من أفضل ما يعين الإنسان على حفظ نفسه هو تحصينها بقراءة الأذكار اليومية "أذكار الصباح والمساء " والإكثار من ذكر الله سبحانه وتعالى، بشكل عام فهي بإذن الله خير حافظ للإنسان المسلم المؤمن بذلك بيقين تام بقدرة الله على ذلك ، فهي حصنٌ حصين يحفظ الله به العبد من كيد الشيطان والسحرة والعين، ولكن إذا نزل القضاء والقدر المحتوم، فإن الأذكار لا تمنع القدر، بل تكون سبباً في تخفيف البلاء، أو الرضا والتسليم، أو إعانة العبد على تخطي المحنة ،وثبَتت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحاديثُ كثيرة تدل على فضل الذكر والتحميد، والتهليل والتسبيح، والدعاء والاستغفار في كل وقت، وفي طرَفَي الليل والنهار، وفي أدبار الصلوات الخمس بعد السلام، وفي غير ذلك من الأوقات؛ يقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم مُبينًا الفضل العظيم الذي يُحرزه الذاكرون لله والذاكرات، قال: ((سبَق المُفرِّدون))، قالوا: يا رسول الله، وما المفردون؟ قال: (الذاكرون الله كثيرًا والذاكرات) ؛ رواه مسلم في صحيحه. وجاء أيضًا في هذا الباب ما رواه أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((ما من عبدٍ يقول في صباح كل يوم ومساء كل ليلة: بسم الله الذي لا يضرُّ مع اسمه شيءٌ في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ثلاث مرات، فيَضُرَّه شيءٌ))؛ رواه أحمد والترمذي، وغيرهما. فتأمَّل أن هذه الأذكار فيها الوعد (لم يَضُرَّه شيءٌ) ، وعدٌ من الله بلَّغه أصدقُ الخلق محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
هذا السبب
.فينبغي على كل مسلم الإكثار من ذكره وتعاهد نفسه بالإدكار اليومية وتسبيحه وتحميده، وتلاوة كتابه العظيم ، مع الإكثار من دعاء الله سبحانه، وسؤاله جميعَ الحاجات الدينية والدنيوية، والاستعانة به، والالتجاء إليه بإيمان صادق، وإخلاص وخضوعٍ، وحضور قلبٍ، فهي تحفظ الإنسان وتثقل ميزانه وحسناته ، ولعل ما جعلني أكتب هذا المقال ، هو التذكير بأهمية ذلك للجميع ويمكن أن يستفيد من ذلك حتى الرياضيين المسلمين ، لأن بعضهم قد يتعرض إلى الإصابات ، ربما تكون أحيانا لعدم حرص بعض اللاعبين على تحصين انفسهم بالأذكار اليومية ، أو ما يطلق عليها أذكار الصباح والمساء. فعلى المسلم أن يكون ملازمًا لهذه الأذكار والدعوات، وقد نصَّ العلماء على أن أفضل الأوقات لقول ذكر الليل والنهار وأذكارهما من بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس، وهذا وقت أذكار الصباح، ومن بعد العصر إلى غروب الشمس، وهذا وقت أذكار المساء؛ لأنَّ الله جل وعلا حثَّ على ذكره بُكرة وأصيلًا، ولو قدِّر أن فات الإنسان هذا الوقت - لنوم أو نسيان - فإنه يذكره ولو بعد طلوع الشمس إلى الظهر وهذا لأذكار الصباح، ومن بعد المغرب إلى الفجر وهذا لأذكار المساء، فكل ذلك يُجزئه إذا فاته وقضاه بأمر الله الواحد القهَّار.
روابط لهذه الأذكار
لذا فإن حرص بعض الرياضيين المسلمين ومن نجوم كرة القدم وغيرها والمسلمين عموما على الأذكار اليومية يكون فيها حفظ لهم من كل شر بإذن الله فعلى الجميع الحرص عليها وتعاهدها في الصباح والمساء حتى تكون خير حافظا لهم بعد الله، وتقوي إيمانهم وطاعتهم، فذكر الله يجلب الطمأنينة للنفس ،وهناك مجموعة لهذه الأذكار لما تم جمعه من الصحيح من الأذكار واذكر منها اذكار الصباح والمساء لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله حيث قام باختيارها وتنقيحها واختار الصحيح منها ، ومنها حصن المسلم للشيخ سعيد ين وهف القحطاني رحمه الله وغيرها من الأذكار من الكتاب والسنة . وغيرها. يتبع .....
لْعَيْنُ حَقٌّ
ولعلي هنا أذكر هنا موقفا لأحد اللاعبين السابقين المرموقين عندما كان لاعبا لأحد الأندية السعودية حيث تعرض لإصابة في الرباط الصليبي ، وكاد أن يجري عملية جراحية في ركبته، وحضر في اليوم التالي إلى النادي للترتيب لإجراء العملية ، فيقول لي أنه جاء إليه أحد المشجعين لناديه أثناء وجوده في النادي، وقال له يا كابتن أعتقد أنني أنا اللي عاينتك وجتك هذه الإصابة، فأشار عليه الكابتن بأن يتوضأ ويحضر له الوضوء ، فتوضأ وأحضر الوضوء له فأخذه ذلك اللاعب واغتسل به ، وزالت الإصابة فورا، وهذا الكلام سمعته منه شخصيا ، فالعين حق. لقوله تعالى: ﴿وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ﴾ [القلم: 51]، وذكر المفسرون أن المقصود بها إصابة النبي ﷺ بالعين من شدة حقد الكافرين. والله اعلم، والأدلة على إصابة الأنسان بالعين ذُكرت في السنة النبوية ومنها ما ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "الْعَيْنُ حَقٌّ ، وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابَقَ الْقَدَرَ سَبَقَتْهُ الْعَيْنُ" رواه مسلم (2188)، وورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (العين تدخل الرجل القبر ، وتدخل الجمل القدر).رواه أبو نعيم في "الحلية" وابن عدي في "الكامل" وحسّنه الألباني في "الصحيحة" (1249) من حديث جابر رضي الله عنه . ، ولذلك فإنه لو أَمْكَنَ أنْ يسبِق القدر شيء، فيؤثّر في إفناءِ شيءٍ وزواله قبل أوانِه المقدرِ له؛ لكان هذا الشيء الذي يَسبِق القدر هو العَيْن؛ لعَظيمِ أثرِها وخَطرِها، والحديث جرى مجرى المبالغة في إثباتِ العين، لا أنَّه يُمكن أن يرد القدر شيء إلا بإرادة اللهِ عز وجل، وإرادته سبحانه من القدر؛ فالله عز وجل يقول في كتابه العزيز: {قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى الله فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} [سورة التوبة: -51-
اطمئنا القلوب
والله سبحانه وتعالى يقول أيضا في كتابه الكريم "الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب " سورة الرعد "28" أي : تطلب وتركن إلى جانب الله، وتسكن عند ذكره وترضى به مولى ونصيرا " فليستحضر المسلم لاعبا أو أي شخص مسلم عظمة الله وقدرته على كل شيءٍ، وعلمه بكل شيء، واستحقاقه للعبادة وحده لا شريكَ له وأن هذه الأذكار وترطيب اللسان بها فيه سعادة للإنسان المسلم ، ولنستحضر حديث عبد الله بن بسر رضي الله عنه أن رجلاً قال: "يا رسول الله، إن شرائع الإسلام قد كثرت علي، فأخبرني بشيء أتشبث به"، قال: «لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله». الحديث صحيح، أخرجه الترمذي وابن ماجه، وهو يحث على دوام الذكر (تسبيح، تحميد، تهليل) لسهولة ذلك وعظيم أجره. عند رب العالمين – فهو ذكر نافع للإنسان، مُثقل لموازينه، ونافع له أيضًا بدفع الآفات والمضار عنه، ، والذاكرين الله وعدهم بأجور عظيمة في عدة آيات من كتابه الكريم منها قوله جل وعلا: ﴿ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ ﴾ [البقرة: 152]، وقوله تعالى: { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ } ( الأنفال: 2 ، كما وعد الله تعالى الذاكرين والذاكرات، بالمغفرة، وعظيم الأجر والثواب "وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا " الأحزاب: 35 ، فالأذكار اليومية في الصباح والمساء هي من ذكر الله وعز وجل المهم للمسلم ، أسأل الله أن يوفق الرياضيين المسلمين لها وكل مسلم للمحافظة عليها، والاستفادة منها ، ونسأل الله ربنا أن يوفقنا إلى شكره وذكره وحسن عبادته أنه سميع مجيب الدعوات.
خدمات المحتوى
|
تقييم
|
|